King Faisal International Prize (KFIP) recognizes excellence in 5 categories: Service to Islam, Islamic Studies, Arabic Language & Literature, Medicine, and Science, since 1979

البروفيسور السير ريتشارد دول

 الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 
1425هـ/2005م
   
(الرجاء الضغط على السنة وفرع الجائزة لتخصيص عملية البحث)


الموضوع : أخطار التبغ على صحة الإنسان

سيرة ذاتية

الجنسية: المملكة المتحدة

2005-Sir-Richard-Dollوُلِد البروفيسور السير ريتشارد دول سنة 1330هـ/1912م في مدينة هامبتون البريطانية، ودرس الطب  في مستشفى سانت توماس بجامعة لندن، ونال عضوية الجمعية الملكية للأطباء. وبعد أدائه الخدمة العسكرية، انضم إلى وحدة البحوث الإحصائية التابعة لمجلس البحوث الطبية، وأصبح رئيساً لها. وفي سنة 1389هـ/1969م عيِّنته جامعة أكسفورد أستاذاً ملكياً في الطب؛ وأصبح أول عميد لكلية جرين للدراسات الطبية العليا. كما عُيِّن، بعد تقاعده، عضو شرف في وحدة الدراسات الوبائية بجامعة أكسفورد. وكان من أعظم المتخصصين في وبائيات الأمراض الخبيثة، وفي طليعة الذين نبهوا  – منذ عدّة عقود – إلى علاقة التدخين بسرطان الرئة.

أجرى البروفيسور دول دراسة غير مسبوقة تابع فيها حوالي 34 ألف طبيب من المدخنين وغير المدخنين على مدى خمسين سنة لمعرفة العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة والأمراض الأخرى. وقد أثبتت تلك الدراسة،  بشكل قاطع، أن التدخين وقطران السجائر يرتبطان ارتباطاً كمّياً وعضوياً وثيقاً بسرطان الرئة. وقد تعاون معه تلميذه عالم الإحصاء المرموق السير ريتشارد بيتو في جامعة اكسفورد، على مدى 30 سنة، في إثبات أضرار التدخين وتوثيق الخطر العالمي الناجم عنه، وقدَّرا أن التدخين يقتل حوالي ثلاثة ملايين نسمة سنوياً في العالم، وأن مجموع الوفيات الناتجة عن الأمراض المرتبطة بالتدخين قارب مئة مليون نسمة في القرن الماضي، وقد يتضاعف عدة مرات بنهاية القرن الحالي، كما وجدا أن التدخين يسبب أكثر من عشرين مرضاً آخر غير سرطان الرئة، وأن الاستمرار فيه يؤدي إلى أكثر من ضعف مجموع الوفيات الناتجة عن بقية الأمراض مجتمعة، بينما يؤدِّي الإقلاع عنه في أي عمر إلى انخفاض ملموس في نسبة الوفيات. وقد قدّما – في أواسط السبعينيات – تقريراً شهيراً للكونجرس الأمريكي عن مسبِّبات السرطان التي يمكن تجنبها، ومنها التدخين وبعض أنواع الأغذية والهرمونات الطبيعية والكحول والإشعاعات المُؤيِّنة وأشعة الشمس المفرطة وغير ذلك، وقد أصبح تقريرهما من أهم المراجع العالمية في الطب.

وقد قاد دول – بالإضافة إلى دراساته حول أخطار التدخين – عدة بحوث رائدة أخرى عن مسببات السرطان، فكان أول من أثبت علاقة الأسبستوس الوثيقة بذلك المرض، وأول من أثبت خطر الإصابة المهنية بالسرطان في مناجم الفحم ومعامل تنقية النيكل. وفي أعقاب تجارب القنابل الهيدروجينية في المحيط الهادي، كُلِّف بدراسة العلاقة الكَمّية بين الإشعاعات النووية وسرطان الدم، فأثبت – لأول مرة – أن خطر الإصابة بسرطان الدم يتناسب طردياً مع مقدار الجرعة الإشعاعية التي يتعرض لها النخاع العظمي للإنسان، وهو ما تأكد في دراسات لاحقة للناجين من الموت بعدما ضُربت هيروشيما وناجازاكي بالقنابل الذرية؛ كما وجد أن التأثير المشترك للتدخين وأشعة الرادون في المنازل مسئول عن حوالي 9% من الوفيات بسرطان الرئة في أوروبا. وقد نُشر له أكثر من 500 بحث؛ إضافة إلى عدَّة كتب وفصول في كتب. وقد مُنِح زمالة الكلية الملكية، ولقب “فارس” (سير)، ووشاح الشرف، ومنحته 15 جامعة درجة دكتوراه فخرية. كما حصل على ميدالية الجمعية الملكية، والميدالية الذهبية للجمعية الطبية البريطانية، وجائزة الأمم المتحدة لبحوث السرطان، وجائزة موط للوقاية من السرطان، وجائزة الأمير مهادول، وجائزة شو في الطب، بالإضافة إلى جائزة الملك فيصل العالمية.

مُنِح البروفيسور السير ريتشارد دول الجائزة (مشاركة)؛ تقديراً لبحوثه الرائدة  في إثبات علاقة التدخين الوثيقة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، مما كان له أثرعظيم في رسم السِّياسات القوميَّة للصّحة في دول عديدة، وفي توجيه جهود منظمة الصحّة العالميَّة نحو مكافحة التدخين.

تُوفّي السير رتشارد دول سنة 1426هـ/2005م عن عمر ناهز 93 سنة.

المزيد حول تكريم الفائز(ة)

بحوث ومسائل معاصرة المسك، 8 جماد الأول 1432
قراءة البيان الصحفي قراءة كلمة الفائز(ة) مشاهدة تكريم وكلمة الفائز(ة) تحميل البراءة التي سُلّمت للفائز(ة)