King Faisal International Prize (KFIP) recognizes excellence in 5 categories: Service to Islam, Islamic Studies, Arabic Language & Literature, Medicine, and Science, since 1979

البروفيسور رودجر فينر

 الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 
1429هـ/2008م
   
(الرجاء الضغط على السنة وفرع الجائزة لتخصيص عملية البحث)


الموضوع : علم الحياة

سيرة ذاتية

الجنسية: ألمانيا

2008-Rudiger-Wehnerوُلِد البروفيسور رودجر فينر سنة 1358 هـ/1940م في  نورمبرج بألمانيا، ودرس العلوم الطبيعية والفلسفة في جامعة فرانكفورت، ثم حصل على  الدكتوراه من جامعتي فرانكفورت وزيورخ. وقد عمل بالتدريس في جامعة زيورخ لأكثر من 40 سنة، وأصبح أستاذاً منذ سنة 1390هـ/1970م، وتولَّى العديد من المهام العلمية والاستشارية والإدارية في جامعة زيورخ وخارجها. وبعد تقاعده، أعادت الجامعة تعيينه أستاذاً باحثاً، كما عيَّنته جامعتا هارفرد وييل بالولايات المتحدة أستاذاً فيهما.

ويُعدّ البروفيسور فينر واحداً من أعظم علماء بيولوجية الجهاز العصبي والسلوك، فقد أمضى أكثر من ثلاثين سنة يبحث في كيفية تحكُّم نملة صحراوية تزن حوالي جزء واحد من الجرام بواسطة دماغها الذي يزن حوالي جزء واحد من عشرة آلاف من الجرام في تحديد الاتجاهات والملاحة في الصحراء الكبرى، مبيّناً القدرات العصبية والبصرية المذهلة لهذا الكائن الحي، ومنها أنه يتحرك ببراعة عجيبة بحثاً عن الغذاء، ويقطع مسافات بعيدة للغاية، وفي مختلف الاتجاهات، وبسرعة تفوق أي كائن حي آخر، ومع ذلك يتمكَّن من العودة بسهولة وسرعة إلى مسكنه رغم عدم وجود علامات مرئية أو روائح ترشده في الصحراء. وقد اكتشف فينر أن ذلك النمل (ويعرف أيضاً بالنمل الفضي واسمه العلمي Cataglyphis fortis) يستخدم “بوصلة دماغية” تقوم بتحديد الاتجاهات بواسطة أضواء سماوية مستقطبة لا تراها عين الإنسان، و”عداد مسافات” دماغي يسجل عدد الخطوات التي خطاها أثناء تجواله، ثم تقوم خلايا بصرية في عينه وخلايا عصبية متخصّصة في دماغه بمعالجة تلك المعلومات وتنسيقها، وتُكوّن دوائر كهربية عصبية، تُجرى عمليات حسابية، وترسم للنملة خارطة دماغية تمكّنها من العودة إلى مسكنها بأقصر الطرق وأسرعها دون أن تضلّ الطريق. وقد سمّى فينر هذا النظام الدماغي الفريد “ملاحة المتجهات”، وصمّم إنساناً آلياً، أسماه “روبوت الصحراء Sahabot “، لمحاكاته، و إرسال المعلومات إلى مختبر أقامه في الصحراء التونسية لتحليلها. كما درس سلوك هذا النمل وقدرته الفائقة على تحمّل الحرارة. وقد نشر أكثر من 250 بحثاً علمياً، وستة كتب، أشهرها كتاب علم الحيوان، الذي أعيد طبعه عدّة مرّات، وترجم إلى سبع لغات. وقد أهدى كتابه ملاحة الحشرات بالأضواء السماوية لعائلة بدوية تعرّف عليها أثناء عمله في الصحراء التونسية. كما ألَّف كتاباً عن الطبيب السويسري فليكس سانتشي، الذي عشق مدينة القيروان وأمضى معظم حياته فيها خلال القرن الماضي.

وقد احتفت الأوساط العلمية بالبروفيسور فينر ومنحته العديد من الجوائز والميداليات ودرجات الشرف، وفي طليعتها جائزة مارسيل بينويست (Marcel Benoist) السويسرية الشهيرة، وجائزة همبولدت الألمانية، وجائزة التميُّز العلمي من جامعة ييل، وجامعة كاليفورنيا في لوس انجليس، وميدالية الأكاديمية الألمانية للعلوم الطبيعية في ليبولدينا وجائزتها، وميدالية وجائزة كارل ريتر من الجمعية الألمانية لعلم الحيوان وجائزة الملك فيصل العالمية. كما منحته كل من جامعة لُنْد بالسويد، وجامعتي همبولدت وKarl von Ossietzky بألمانيا الدكتوراه الفخرية. وقد دعته كبرى المؤسسات العلمية في العالم لإلقاء المحاضرات. وهو رئيس الجمعية السويسرية لعلم الحيوان، وزميل معهد الدراسات المتقدّمة في برلين، وعضو أو عضو شرف في سبع أكاديميات علمية أوروبية، إضافة إلى الأكاديمية الأمريكية للآداب والعلوم، والجمعية الملكية السويدية للفزيوغرافيا، والجمعية الفلسفية الأمريكية. كما أنه عضو في هيئات تحرير عدّة مجلات علمية مرموقة.

مُنِح البروفيسور رُودجر فِينر الجائزة؛ تقديراً لبحوثه التي تركَّزت في درَاسة كيفية تحكم نملة تزن حوالي واحد من مئة من الجرام بواسطة دماغها الذي يبلغ وزنه حوالي واحدٍ من عشرة الآف من الجرام في تحديد الإتجاهات والملاحة في الصحراء؛ مبيناً القدرات العصبيَّة والبصريَّة المذهلة لهذا الحيوان، وقد فتحت بحوثه الباب أمام الكثير من الباحثين في العالم لإستخدام نماذج مماثلة لبلورة المفاهيم المختلفة وأساليب البحث الصحيحة لفهم تطوُّر الأجهزة العصبيَّة، وطريقة عملها، وكيفيَّة تحكمها في السلوكيَّات.

المزيد حول تكريم الفائز(ة)

قراءة البيان الصحفي قراءة كلمة الفائز(ة) مشاهدة تكريم وكلمة الفائز(ة) تحميل البراءة التي سُلّمت للفائز(ة)